الإطار العام : مميزات البيت الإسلامي
كما السور الرفيع يصون بيت الإنسان وشرفه وقيمه ، كذلك هو شأن شرائع الرب في المجتمع .
والأسرة كمشكاة ، تحفظ ضياء الفطرة ونور الوحي عن عواصف الشهوة ، وأدران الهوى .
ونور الله الذي هبط من السماء استقر في بيوت رفعها الرب بذكره .
حول هذا المحور تدور موضوعات سورة النور المباركة ، ولكن كيف ؟ .
نقرأ في ( الآية : 1 ) من السورة إشارة إلى السورة التي فرضها الرب ، وأنزل فيها آيات بينات ، بهدف تذكر الناس وتلك السورة تصون بآياتها التي تفيض حزماً فطرة البشر ، وذلك :
أولًا : بفرض حد الزانية والزاني ، وتهديد مبطن بأن المؤمنة والمؤمن لا يمارسان الزنا ( الآيات : 2 - 3 ) .
ثانياً : بتحصين البيت من عبث الفاسقين ، وفرض حد القذف على من رمى محصناً بالزنا ، من دون أن يأتي بأربعة شهداء ( الآيات : 4 - 5 ) .
ثالثاً : بتشريع حكم اللعان بين الزوجة والزوج ، الذي يرميها بالفاحشة ، فعليهما القسم أربعاً ، ثم التلاعن في الخامسة ( الآيات : 6 - 10 ) .
ويعالج القرآن مرض الشائعة ، التي تدور تاريخياً حول قصة الإفك ، بينما تجري في كل إشاعة باطلة ( الآيات : 11 - 25 ) .