سلبيات النفس البشرية
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ( 132 ) وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ « 1 » فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنْ اهْتَدَى ( 135 ) .
هدى من الآيات :
تحدَّثنا سورة طه عن الإنسان وتقص علينا أنباء أربعة نماذج بشرية هم : موسى وهارون ، وهما أعلى قمة بشرية ، ثم السحرة الذين اهتدوا بعد الضلالة ، ثم فرعون في الحضيض ، وأخيراً : جنود فرعون الذين استخفهم فأطاعوه وأضلهم وما هدى .
وفي الدرس الأخير تلخص السورة عبرها ، وتبين : سلبيات النفس البشرية ، بعد أن أشار إلى عوامل الانحراف فيها ، ذلك أن معرفة الإنسان بنفسه ، وبالعوامل المؤثرة فيها ، تساعده على الاختيار السليم وحيث : إن القرآن يبصِّرنا في هذه السورة بحقيقة وساوس الشيطان ، وكيف أن النسيان ( وعدم العزم ) ، والغفلة عن مكر الشيطان ، وإهمال ذكر الله ، كل أولئك يهبط البشر من جنته إلى أرض الصراع .
بلى إن هناك مجالًا للإنسان أن يسمو ويسبق الآخرين ، ولكن ينبغي أن يكون تسابقه
هامش
( 1 ) متربص : منتظر ليرى المصير ، وينتظر لمن الغلب ، وأيُّنا يعذّب وأينا ينعَّم ؟ .