وَيُذْبَحُ ثُمَّ يُقَالُ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ قَالَ : وَذَلِكَ قَوْلُهُ :
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ
فَيَفْرَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحاً لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ مَيِّتاً لَمَاتُوا فَرَحاً وَيَشْهَقُ أَهْلُ النَّارِ شَهْقَةً لَوْ كَانَ أَحَدٌ مَيِّتاً لَمَاتُوا ]
« 1 »
الل - ه الوارث
[ 40 ] إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ هذه الأرض وما عليها من مباهج ومتع ليست لهم ، إنها بالتالي تعود إلينا فنحن الوارثون لها ، وهم بدورهم يعودون إلينا ليحاسبوا فلماذا التحزب والاختلاف من أجل هذه المتع الزائلة ، من هنا نقول : إن الخلافات البشرية خصوصاً تلك التي تتقولب ضمن الأديان والرسالات السماوية يجب أن ننسفها بطريقتين :
الطريقة الأولى : بتذكرة الناس بربهم ، ليؤمنوا بخالق الكون .
الطريقة الثانية : بتذكرة الناس بيوم القيامة .
ولو عرف الناس ربهم لانتهى الخلاف النابع من الجهل ، ولو عرف الناس أنهم سيبعثون في القيامة لانتهى الخلاف النابع من الجهالة ولأن الخلاف إما يأتي من الجهل وإما من الجهالة ، لا غيرهما فإنه يتلاشى مع معرفة الله والإيمان بالآخرة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 344 .