تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

بين الصدقات والتطهير

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 ) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 ) وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 ) وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ « 1 » لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 ) .

هدى من الآيات :

بعد أن بين لنا الدرس السابق إن فريقاً من الناس خلطوا عملًا صالحاً وآخر سيئاً ، جاء هذا الدرس ليبين لنا ما يصلح هذا الفريق ، فبدأ الحديث ببيان أخذ الصدقات منهم لتطهير أموالهم ولتزكية نفوسهم ، وأمر القرآن الرسول صلى الله عليه وآله بالصلاة عليهم لأنه تسكين لقلق نفوسهم المتورطة في الذنوب ، والله سميع لما يصدر منهم من أصوات ظاهرة وعليم كذلك بخفاياهم . وبما أن الله يقبل التوبة عن عباده فلابد ألا ييأس هؤلاء من روح الله ، وليبادروا بإنفاق الصدقات لأنه يأخذها بفضله ، وأنه هو التواب الرحيم . ولا يعني التوبة وإعطاء الصدقات الاستغناء عن العمل . كلا . . بل عليهم بالعمل الدائب الذي سيتجسد ويراه الله ورسوله والمؤمنون ، وسوف يجازيهم الله العالم بالظاهر والباطن والغيب والشهادة . وهناك فريق من الناس أبعد من هؤلاء وحسابهم على الله ، فأما يعذبهم أو يتوب عليهم
هامش
( 1 ) مرجوون : مؤخرون موقوفون لما وا من أمر الله . موعدة : من الوعد .
من هدى القرآن — صفحة 323 | السيد محمد تقي المدرسي