( 13 ) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ « 1 » يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ( 14 )
هدى من الآيات :
في الآيات هذه بعض أحكام الإرث ، والتي تكشف ما وراءها من النظرة الإسلامية في الطبقات المتدرجة للتنظيم الأسري ، وللحقوق المتبادلة فيها .
والإرث عموماً رابطة وثيقة تشد أبناء الأسرة ببعضها ، كما أنه في الاقتصاد الإسلامي طريقة لتوزيع الثروة في المجتمع .
وأهم حكم يعكسه أحكام الإرث في هذه الآيات وأشده إثارة للجدل هو : تفضيل الذكر على الأنثى في أغلب موارد الإرث ، إذ أن الإسلام يعطي الذكر دوراً قياديًّا أكبر في الأسرة ، وتحميله نفقات العائلة دون الأنثى فيضاعف نصيبه من الإرث ومع ذلك فإنه عند التعمق نجد أن المرأة تشارك الرجل في إرثه ، دون أن يشاركها الرجل فيتعادلان ، أو تميل كفة المرأة قليلًا فتحصل على قدر أكبر من الإرث .
وتتحدث الآية الأولى عن إرث أبناء العائلة التي تتكون من الوالدين والأبناء والإخوة .
بينما تتحدث الآية الثانية عن العلاقة الزوجية وكيفية تبادل الزوجين الإرث من بعضهما .
أما الآيتان الثالثة والرابعة فهي تُبيّن ضرورة الالتزام الدقيق بأحكام الله التي يسميها القرآن بالحدود ، ويعد من تجاوزها بأشد العذاب .
بينات من الآيات :
حكمة الإرث
[ 11 ] انطلاقاً من طبيعة الدور الذي يكلف الذكر به في الحياة العامة وفي الحياة الزوجية وهو دور الإنفاق والتوجيه الأشد صعوبة والأكثر جهداً ، فقد حدد القرآن للذكر ضعفي
هامش
( 1 ) الحد : الحاجز بين الشيئين وأصله المنع والفصل .