- إنّها عبادة توقيفيّة متلقّاة من الشارع ، فيجب المحافظة عليها « 1 » .
- إنّها القدر المتيقّن ممّا يجزئ الافتتاح بها ، ويحصل اليقين ببراءة الذمّة ، دون غيرها من الصور والصيغ « 2 » .
- ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يقبل اللَّه صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ، ثمّ يستقبل القبلة ويقول : اللَّه أكبر » « 3 » .
- الروايات البيانيّة الصادرة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة التي تشتمل على الافتتاح بهذه الصورة « 4 » .
وأكّد السيّد الخوئي « 5 » على الاستدلال بها ، خاصّةً صحيحة حماد « 6 » ، في حين تأمّل الشيخ الأنصاري « 7 » في ذلك ، ولعلّ من جهة أنّ هذه الروايات تدلّ على جواز التكبير بهذه الصورة ، أمّا تعيينها وعدم جواز غيرها فلا تدلّ عليه .
وممّا أشار إليه الفقهاء في هذا المجال هو : أنّ همزة « اللَّه » وإن كانت همزة وصل - على المشهور - تحذف أثناء درج الكلام ، لكن لمّا لم يتّصل كلام بتكبيرة الإحرام فينبغي التلفّظ بها ، بل وحتى لو ذكر المصلّي الأدعية المعهودة قبل التكبير ، فلابدّ من أن يتوقّف بعدها ، ثمّ يبدأ بالتكبيرة ؛ لعدم اليقين بالبراءة من دون ذلك « 8 » .
لكن قال السيّد اليزدي : « والأحوط عدم وصلها بما سبقها من الدعاء أو لفظ النيّة ، وإن كان الأقوى جوازه ، ويحذِف الهمزة من " اللَّه " حينئذٍ » « 9 » .
لكن خالفه أغلب المعلّقين عليه ، ووافقوا المشهور إمّا فتوى أو احتياطاً .
حكم العاجز عن التكبيرة :
العجز عن التكبيرة ، إمّا للجهل باللغة ، أو للعجز عن النطق لخرس أو اعتقال لسان ، ولكلٍّ حكمه .
هامش
( 1 ) أُنظر : روض الجنان 2 : 686 ، والمدارك 3 : 319 ، وكتابالصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 286 ، وأضاف : « أنّه لميرد في مقام بيانها - أي التكبير - إطلاق لفظي يدفع بهاعتبار الخصوصيّات » .
( 2 ) أُنظر : مستند الشيعة 5 : 19 ، ونقله عن جماعة ، والجواهر 9 : 205 - 206 ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 286 .
( 3 ) ذكرها الشهيد في الذكرى 3 : 254 ، وهي مرويّة منطرق العامّة . أُنظر الشرح الكبير 1 : 505 .
( 4 ) أُنظر : المعتبر : 168 ، والمنتهى 5 : 29 ، والمدارك 3 : 319 ، ومستند الشيعة 5 : 19 ، والجواهر 9 : 205 ، وغيرها .
( 5 ) أُنظر مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 117 .
( 6 ) الوسائل 5 : 459 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 7 ) كتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 286 .
( 8 ) أُنظر المصدر المتقدّم ، وغيره .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 463 - 464 / فصل في تكبيرة الإحرام .