ذكر المعنى ، والصحيح عندي في موضع قبر فاطمة عليها السّلام ما حدّثنا به أبي رحمه اللّه . . . »
ثمّ ذكر سنده إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، قال : « سألت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام عن قبر فاطمة صلوات اللّه عليها فقال :
دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد » « 1 » .
ونقل الكليني هذا المعنى عن البزنطي عن الرضا عليه السّلام أيضا « 2 » .
ولكن قال المفيد : « إنّها مقبورة في الروضة » « 3 » .
وقال الشيخ الطوسي - بعد نقل الأقوال مشيرا إلى رواية الروضة والبيت - : « وهاتان الروايتان كالمتقاربتين . . . » ، ثمّ قال : « وأمّا من قال إنّها دفنت بالبقيع فبعيد من الصواب » « 4 » .
فالسلام عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها مدى الأيّام والدهور ، وجعلنا اللّه من محبّيها ومواليها ، ورزقنا شفاعتها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم ، والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 267 - 268 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 461 ، باب مولد الزهراء عليها السّلام ، الحديث 9 .
( 3 ) انظر المقنعة : 459 .
( 4 ) التهذيب 6 : 9 .