وفاتها :
لا خلاف في أنّها توفّيت في السنة الحادية عشر بعد الهجرة ، بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بمدّة قصيرة ، لكن اختلفوا في هذه المدّة ، وسيأتي الكلام عنها في آخر البحث .
مدّة عمرها :
المشهور بين الشيعة أنّ عمرها : كان ثمانية عشرة سنة وأشهر ؛ بناء على أنّ مولدها كان في السنة الخامسة بعد البعثة ، ووفاتها في السنة الحادية عشرة للهجرة « 1 » .
وهناك أقوال أخر تبتني على الاختلاف في مولدها ووفاتها .
الزهراء عليها السّلام مع أبيها صلّى اللّه عليه واله :
فقدت الزهراء أمّها خديجة وهي في حدود الخامسة من عمرها ، أو أكثر بقليل - بناء على ولادتها بعد البعثة بخمس سنين - ترى آثار الحزن الشديد على أبيها لفقد من كان يعتمد عليه في نشر دعوته : أبي طالب وخديجة عليهما السّلام ، حتّى سمّى العام الذي توفّيا فيه بعام الحزن « 2 » .
كانت الزهراء وهي الصغيرة بعمرها ، الكبيرة بمكانتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تحاول أن تملأ الفراغ الحاصل من فقد أمّها خديجة ، فكانت تحنّ على أبيها ، ذلك الحنان الذي جعلته يكنّيها ب « أمّ أبيها » « 1 » .
هجرتها إلى المدينة :
هاجرت إلى المدينة - بعد هجرة النبيّ صلّى اللّه عليه واله إليها - برفقة سائر الفواطم « 2 » ، وبرعاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فاستقرّت مع أبيها في بيت أبي أيّوب الأنصاري حتّى بنيت دار النبيّ صلّى اللّه عليه واله « 3 » .
زواجها بعليّ عليه السّلام :
لا شكّ أنّها تزوّجت بعليّ عليه السّلام بعد الهجرة ، وإنّما الخلاف في تاريخ ذلك ، فقيل :
- إنّه كان بعد الهجرة بشهرين « 4 » .
- أو بعدها بسنة « 5 » .
- أو بعدها باثنين وعشرين شهرا « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر أصول الكافي 1 : 458 ، باب مولد الزهراء عليها السّلام ، وإعلام الورى 1 : 290 .
( 2 ) انظر : الكامل في التاريخ 2 : 90 ، وسيرة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ( لابن هشام ) 2 : 25 ، وإعلام الورى 1 : 53 .
1 هذا من كناها المشهورة ، انظر : مناقب آل أبي طالب 3 : 357 ، والإصابة 4 : 377 .
2 والفواطم هنّ : فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وفاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطّلب .
3 انظر إعلام الورى 1 : 160 .
4 انظر تاريخ اليعقوبي 2 : 34 .
5 انظر الكافي ( الروضة ) 8 : 340 ، رقم الحديث 536 ، حديث إسلام عليّ عليه السّلام ، نقلا عن عليّ بن الحسين عليه السّلام .
6 انظر تاريخ الطبري 2 : 124 ، حوادث السنة الثانية -