ج - حرمة التمتّع من دون إذن الأب :
وحرّم آخرون التمتّع بالباكرة من دون إذن الأب « 1 » .
وجعل بعضهم ترك التمتّع بدون إذن الأب أحوط « 2 » ، وجعل بعض آخر الاستئذان عند إرادة التمتّع أحوط « 3 » .
وأمّا الروايات ، فهي ما بين مانعة ومجوّزة .
أمّا المانعة ، فمنها :
1 - صحيحة أبي مريم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « العذراء التي لها أب ، لا تزوّج متعة إلّا بإذن أبيها » « 4 » .
2 - صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام ، قال :
« البكر لا تتزوّج متعة إلّا بإذن أبيها » « 5 » .
وأمّا المجوّزة ، فمنها :
1 - صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يتزوّج البكر متعة ، قال : يكره ؛ للعيب على أهلها » « 6 » .
2 - صحيحة زياد بن أبي الحلال ، قال :
« سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا بأس أن يتمتّع البكر ما لم يفض إليها ، كراهية العيب على أهلها » « 1 » .
وهناك روايات أخر بهذا المضمون ، ويستفاد منها كراهة أصل التمتّع بالبكر ، وكراهة افتضاضها أيضا ، جمعا بينها وبين الروايات الناهية .
5 - تفضيل الباكرة على غيرها في القسم عند العرس بها :
الأصل هو التساوي بين الزوجات في القسم - وهو تقسيم الليالي بين الزوجات - لكن هناك أسباب توجب الخروج عن هذا الأصل وتفضيل بعضهنّ على بعض في القسم ، ومن تلك الأسباب الدخول بالزوجة الجديدة فيما لو كانت عنده زوجة أو زوجات غيرها ، فتمتاز بالقسم في أوّل الدخول بها ، سواء كانت باكرة أو ثيّبا ، ثمّ تتساوى مع غيرها فيه . نعم ، يختلف حكم الباكرة والثيّب كما سيأتي .
ولا إشكال ولا خلاف في أصل الامتياز ، وإنّما الخلاف في مقداره وفي حكمه ، هل هو على نحو الوجوب أو الاستحباب ؟
أمّا بالنسبة إلى مقداره ، فالمعروف أنّه سبع ليال . نعم ، نقلت عن ابن الجنيد عبارة تدلّ على
هامش
( 1 ) انظر : المقنع : 113 ، والكافي في الفقه : 299 ، ويمكن نسبته إلى كلّ من قال بولاية الأب أو باشتراط إذنه استقلالا أو بالاشتراك ، كما تقدّم .
( 2 ) انظر المهذّب 2 : 241 .
( 3 ) انظر الرياض 10 : 276 .
( 4 ) الوسائل 21 : 35 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 12 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : 33 ، الحديث 5 .
( 6 ) المصدر المتقدّم : 34 ، الحديث 10 .
1 الوسائل 21 : 32 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل .