يصلّي عليها ، ويقول : هذا يوم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يخرج فيه حتّى يبرز لآفاق السماء ، ثمّ يضع جبهته على الأرض » « 1 » . ومنها ما رواه ليث المرادي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم فطر أو يوم أضحى : لو صلّيت في مسجدك ! فقال :
إنّي لاحبّ أن أبرز إلى آفاق السماء » « 2 » . وغيرها .
نعم يستثنى من ذلك مكّة ، حيث يستحبّ الصلاة فيها بالمسجد الحرام « 3 » ؛ لما رواه الشيخ بإسناده عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « السنّة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين ، إلّا أهل مكّة ، فإنّهم يصلّون في المسجد الحرام » « 4 » .
2 - صلاة الاستسقاء :
من سنن صلاة الاستسقاء الإصحار بها ، إلّا في مكّة ، حيث تكون الصلاة في المسجد الحرام .
وادّعي عليه الإجماع مستفيضا « 5 » . ويدلّ عليه ما روي عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلّا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد إلّا بمكّة » « 1 » .
وقد تقدّم الكلام عنه في عنوان « استسقاء » .
3 - صلاة الحاجة :
ورد الأمر بالإصحار عند قراءة بعض الأدعية والأذكار والزيارات والصلوات المندوبة التي ذكرتها كتب الأدعية ، ومن تلك الصلوات ما ذكره الحلبي في إشارة السبق ، قال : « وصلاة الحاجة ركعتان ، يصام لها ثلاثة أيام ، أفضلها الأربعاء والخميس والجمعة ، يصحر بها ، أو يرتفع إلى أعلى داره ، وخير أوقاتها قبل زوال الشمس من يوم الجمعة ، والقراءة فيها بما ذكرناه ، والدعاء فيها بالمأثور عن الصادقين عليهما السّلام » « 2 » .
مظانّ البحث :
1 - صلاة العيدين .
2 - صلاة الاستسقاء .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 449 ، الباب 17 من أبواب صلاة العيد ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 7 : 451 ، الباب 17 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 7 .
( 3 ) انظر المصادر المتقدّمة في الهامش رقم 2 من العمود الثاني من الصفحة السابقة .
( 4 ) الوسائل 7 : 449 ، الباب 17 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 3 .
( 5 ) انظر : التذكرة 4 : 207 ، والذكرى 4 : 252 ، والحدائق 10 : 486 ، والرياض 4 : 190 ، والجواهر 12 : 140 - 141 .
1 الوسائل 8 : 10 ، الباب 4 من أبواب صلاة الاستسقاء ، وفيه حديث واحد .
2 إشارة السبق : 108 ، وانظر الوسائل 8 : 127 و 135 ، الباب 26 و 29 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة . وانظر أيضا الأبواب المناسبة ، فإنّ في بعضها الأمر بالصعود إلى السطح .