لا تصدق عليه الرطوبة الخارجيّة ، وكذا في مثل السواك « 1 » .
وقال السيّد اليزدي : « إذا امتزج بريقه دم واستهلك فيه يجوز بلعه على الأقوى ، وكذا غير الدم من المحرّمات والمحلّلات ، والظاهر عدم جواز تعمّد المزج والاستهلاك بالبلع ، سواء كان مثل الدم ونحوه من المحرّمات أو الماء ونحوه من المحلّلات ، فما ذكرناه من الجواز إنّما هو إذا كان ذلك على وجه الاتّفاق » « 2 » .
ووافقه على ذلك السيّد الحكيم « 3 » ، والسيّد الخوئي « 4 » ، إلّا أنّ الأوّل استشكل في المنع في صورة تعمّد الاستهلاك .
الاستهلاك في ما يتعلّق بالحجّ :
يحرم على المحرم استعمال الطيب أكلا ، وشمّا ، وإطلاء . لكن صرّح جملة من الفقهاء : بأنّه لو استهلك الطيب في المأكول أو الممسوس بحيث زالت أوصافه : من الطعم والرائحة واللون ، فيجوز استعماله « 1 » .
الاستهلاك في ما يتعلّق بالحلف :
لو حلف أن لا يأكل شيئا ، ثمّ مزجه بغيره حتّى استهلك فيه ، فقد صرّح جملة من الفقهاء بأنّه :
جاز له أكله ولم يحنث بذلك « 2 » .
الاستهلاك في ما يتعلّق بالأطعمة والأشربة :
تقدّم الكلام عمّا يتعلّق بالموضوع في بحث الاستهلاك في الطهارة - من حيث الطهارة والنجاسة ومن حيث الإطلاق والإضافة - والآن نتكلّم عمّا يتعلّق به من حيث الحلّية والحرمة مع غضّ النظر عن الإضافة والإطلاق ، والطهارة والنجاسة ، فنقول :
لو استهلك الشيء الحرام في الشيء الحلال ، مثل استهلاك لعاب الحيوان الطاهر أو فرثه في لبنه ، أو مثل استهلاك بعض الحشرات والديدان في الأطعمة المحلّلة فهل يجوز الأكل منها أو لا ؟
قلّما وجدت من تعرّض لذلك ، نعم تعرّض له
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 16 : 299 ، والمستمسك 8 : 235 و 329 ، ومستند العروة ( الصوم ) 1 : 96 - 98 و 279 ، وبمتنهما العروة الوثقى : كتاب الصوم ، فصل في ما يجب الإمساك عنه ، الأوّل والثاني ، وفصل في أمور لا بأس بها للصائم .
( 2 ) انظر المستمسك 8 : 330 ، ومستند العروة ( الصوم ) 1 : 280 ، وبمتنهما العروة الوثقى : كتاب الصوم ، فصل في أمور لا بأس بها للصائم ، المسألة الأولى .
( 3 ) انظر المستمسك 8 : 330 ، ومستند العروة ( الصوم ) 1 : 280 ، وبمتنهما العروة الوثقى : كتاب الصوم ، فصل في أمور لا بأس بها للصائم ، المسألة الأولى .
( 4 ) انظر المستمسك 8 : 330 ، ومستند العروة ( الصوم ) 1 : 280 ، وبمتنهما العروة الوثقى : كتاب الصوم ، فصل في أمور لا بأس بها للصائم ، المسألة الأولى .
1 انظر : التذكرة 7 : 314 ، والمدارك 7 : 326 ، والحدائق 15 : 424 ، والجواهر 18 : 323 .
2 انظر : المبسوط 6 : 240 و 241 ، والمهذّب 2 : 419 ، وكشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 224 ، والجواهر 35 :
299 .