ما لو دعا المستخير لنفسه وسأل من ربّه صلاحه واستناب غيره في قبض السّبحة أو فتح المصحف أو نحوهما وإن دعا هو معه ، ولعلّ الاستنابة المتعارفة في أيدينا من هذا القبيل » « 1 » .
هذا ونقل في الحدائق عن الشريف ملّا أبي الحسن العاملي - وهو جدّ صاحب الجواهر - والشيخ أبي الحسن سليمان البحراني كلاما حول جواز النيابة في الاستخارة يتضمّن التصريح بعدم وجود النصّ على ذلك « 2 » .
تكرار الاستخارة :
المقصود من تكرار الاستخارة إمّا الاستخارة على الاستخارة ، بمعنى أن يستخير ليستخير ، وإمّا بمعنى أن يستخير على فعل شيء مثلا ، ثمّ يستخير على فعله مرّة ثانية .
وما عثرت - فيما بيدي من الكتب - على من تعرّض للقسمين قبل كاشف الغطاء ، قال قدّس سرّه في كشف الغطاء - بعد عدّه أمورا ترتبط بالاستخارة - :
« لا مانع من الاستخارة على الاستخارة والاستشارة ، والاستشارة على الاستشارة والاستخارة » « 3 » .
هذا بالنسبة إلى المعنى الأوّل للتكرار ، وأمّا بالنسبة إلى المعنى الثاني فقد قال : « إذا استخار مقيّدا بوقت كانت له الإعادة بعد مضيّه وإلّا فلا » « 1 » .
والظاهر أنّ مراده من ذلك هو : أنّه لو استخار أن يسافر يوم الخميس فخرجت نهيا ولم يسافر حتّى مضى يوم الخميس ، فله أن يستخير بعد ذلك للسفر ، وأمّا إذا كانت الاستخارة للسفر من دون تقييد بيوم الخميس فلا معنى لتجديد الاستخارة .
وقال الميرزا أبو المعالي الكلباسي الإصفهاني في رسالة الاستخارة :
« لا مجال للاستخارة بعد الاستخارة بدون اختلاف في المنوي أوّلا وثانيا ، وبعبارة أخرى :
لا مجال للإعادة في باب الاستخارة بدون التغيير ، كما صرّح به العلّامة النجفي والوالد . . . » « 2 » .
ثمّ نقل عن المحقّق القمّي أنّه كان يقول : ربما استخرت على فعل فنهيت عنه ، ثمّ استخرت عليه ثانية فامرت به ، فأصابني ضرر من ذلك .
مخالفة الاستخارة :
قال كاشف الغطاء : « لا يجب العمل بها إلّا مع احتمال وقوع مفاسد عظيمة وحصول التجربة المؤدّية إلى حصول المظنّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 12 : 176 .
( 2 ) الحدائق 10 : 532 .
( 3 ) كشف الغطاء : 262 .
1 كشف الغطاء : 262 .
2 رسالة الاستخارة : 64 .
3 كشف الغطاء : 262 .