ويرى السيّد اليزدي « 1 » أنّ الأوّل لا يجب فيه التعدّد أيضا ؛ لأنّه ليس من باب الشهادة .
ويرى السيّد الخوئي « 2 » والإمام الخميني « 3 » أنّ الأوّل من باب الشهادة والأخيرين من باب الرجوع إلى أهل الخبرة ، فيشترط التعدّد في الأوّل دون الأخيرين ، ويظهر ذلك من المحقّق الإصفهاني أيضا ، مع تصريحه بأنّ الرجوع إلى الشاهدين ليخبرا عن القيمة السوقية ليس من باب التقويم « 4 » .
هذا ، وبقيت بحوث أخرى في الأرش ، كثبوته في خيار الغبن وعدمه ، وفي الهبة المعوّضة ، وموارد سقوطه وملك العبد لأرش جنايته وعدمه وغير ذلك ، وسوف نتطرّق إلى أهمّها في المواطن المناسبة كعنوان : « عيب » و « غبن » و « هبة » ونحوها .
مظانّ البحث :
1 - كتاب البيع : خيار العيب ، الأرش بين المعيب والصحيح .
2 - كتاب الديات : أرش البكارة وأرش الحكومة .
إرشاد
[ التعريف : ]
لغة :
الدلالة والهداية « 1 » .
اصطلاحا :
ترد كلمة « الإرشاد » بهذا المعنى في موردين :
الأوّل - ترد صفة لقسم من الأوامر والنواهي ، فيقال : الأوامر الإرشادية ، والنواهي الإرشادية - في مقابل الأوامر والنواهي المولوية - وذلك إذا تضمّن الأمر أو النهي دلالة على أمر آخر هو المقصود بالذات ، مثل قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » ، فإنّ وجوب إطاعة هؤلاء عقليّة ، والآية ترشد إلى هذا الحكم العقلي ، ومثل الروايات الدالّة على الاحتياط ، من قبيل قول عليّ عليه السّلام لكميل بن زياد : « أخوك دينك ، فاحتط لدينك بما شئت » « 3 » ، فإنّها - على أحد الاحتمالات - إرشاد إلى حكم العقل بالاحتياط ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ، قسم الخيارات ( للسيّد اليزدي ) :
103 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 7 : 285 - 287 .
( 3 ) البيع 5 : 136 - 138 .
( 4 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الإصفهاني ) 3 : 135 - 136 .
1 انظر : العين ، ولسان العرب : « رشد » .
2 النساء : 59 .
3 الوسائل 27 : 167 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 46 .