المذكورين « 1 » .
الطائفة الثالثة : أخبار التثليث
، ومفاد هذه الأخبار تقسيم الأمور إلى ثلاثة : معلوم الحرمة ، ومعلوم الحلّية ومشكوك الحلّية والحرمة .
والأمر باجتناب المشكوك ، ومن هذه الروايات :
1 - رواية جميل بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حديث طويل :
« الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيّه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه ، فردّه إلى الله عزّ وجلّ » « 2 » .
وأهمّ ما يرد عليها هو : أنّه بعد قيام أدلّة البراءة عقلا وشرعا سوف تكون الشبهة البدوية بعد الفحص داخلة فيما هو بيّن رشده كما هو الحال في الشبهات الموضوعية حيث تكون خارجة عن هذه الروايات ؛ لجريان أدلّة البراءة فيها ، والملاك في الجميع ثبوت الترخيص المانع عن صدق المشتبه على المشكوك فيه حقيقة ، وإن صحّ إطلاقه عليه بالعناية باعتبار التردّد في حكمه الواقعي « 1 » .
2 - مقبولة عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : « وإنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى الله ورسوله ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات ، وهلك من حيث لا يعلم . . . » « 2 » .
ويرد على هذه الرواية من الإشكال ما ورد على الأولى منها .
الطائفة الرابعة [ من الأخبار ] :
وهي الأخبار الآمرة بالاحتياط كقوله عليه السلام : « أخوك دينك فاحتط لدينك » « 3 » ، وقوله عليه السلام : « خذ بالاحتياط
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 3 : 243 ، ومصباح الأصول 2 : 299 .
( 2 ) الوسائل 18 : 118 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 23 .
1 مصباح الأصول 2 : 301 .
2 الوسائل 18 : 114 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .
3 الوسائل 18 : 123 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 .