يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، قال اللّه تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » امسح عليه « 2 » .
وقد ورد عن الرضا عليه السلام قوله : « علينا إلقاء الأصول ، وعليكم التفريع » « 3 » .
وأمّا ما ورد عنهم عليهم السلام من رفض الاجتهاد ، فالمقصود منه رفض ما كان متعارفا عند غيرهم آنذاك من الأخذ بالرأي ، والعمل بالقياس والاستحسان ، لا الاجتهاد بالمعنى المتقدّم .
وللأئمّة عليهم السلام - خاصّة أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام - مناظرات في إبطال القياس ، منها مناظرته مع أبي حنيفة « 4 » .
كانت هذه مميّزات مذهب أهل البيت عليهم السلام التي تضطرّ الإنسان للالتزام به .
حاصل الأبحاث السابقة :
والذي نستنتجه من الأبحاث السابقة هو :
1 - أنّ الإنسان بحاجة إلى نظام اجتماعي ، وأنّ فطرته هي التي تهديه إلى هذه الضرورة والحاجة .
2 - وأنّ الإنسان غير قادر على تشريع أسس الحياة الاجتماعيّة لقصور فيه ، فاللازم عليه أن يخضع للتشريع الإلهي .
3 - وأنّ الشريعة الإسلاميّة هي أكمل الشرائع الإلهيّة لأسباب :
هامش
( 1 ) الحجّ : 78 .
( 2 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 18 : 41 الباب 6 من أبواب صفات القاضي الحديث 52 .
( 4 ) نقلها أبو نعيم في حليّة الأولياء 3 : 196 ، ونقل ابن حزم قضيّة أخرى في كتاب إبطال القياس : 71 . وراجع مقدّمتنا لكتاب « تاريخ حصر الاجتهاد » للعلّامة الطهراني ، وراجع عنوان « الاجتهاد » في القسم الأصولي من هذا المجلّد .