الإبل ، وقد نقل « 1 » الإجماع من الخلاف والناصريات والغنية والتذكرة والبيان على طهارة فضلة مأكول اللحم ، مضافا إلى دلالة جملة من النصوص على ذلك مثل موثّق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : « كلّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 2 » .
ثالثا - حلّية لحومها :
لا خلاف - كما في الجواهر « 3 » - في حلّية لحوم الأنعام الثلاثة التي منها الإبل ، نعم حكي - في الدروس « 4 » - عن الحلبي القول بكراهة لحم الإبل .
رابعا - جواز شرب أبوالها :
المعروف أنّه يجوز شرب أبوال الإبل ، وقد أجازه حتى من قال بحرمة شرب أبوال الحيوانات المأكولة اللحم كالشيخ « 5 » وابن حمزة « 6 » والمحقق « 7 » والعلّامة « 1 » والشهيدين « 2 » وغيرهم ممّن حرّم شرب سائر الأبوال ، ولكن قيّدوه بكونه للاستشفاء ؛ لما ورد أنّها تفيد لمعالجة « الربو » وهو ضيق النفس الشديد ، فقد ورد عن المفضل بن عمر أنّه قال :
شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام الرّبو الشديد ، فقال : « اشرب له أبوال اللقاح » فشربت ذلك فمسح الله دائي « 3 » ، وعن موسى بن عبد الله بن الحسن ، قال : سمعت أشياخنا يقولون : « ألبان اللقاح شفاء من كلّ داء وعاهة ، ولصاحب الرّبو أبوالها » « 4 » واللقاح الإبل . وفي دعائم الإسلام : « قدم على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قوم من بني ضبة مرضى فأخرجهم إلى إبل الصدقة وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها يتداوون بذلك . . . » « 5 » .
خامسا - جواز التكسّب بأبوالها :
المعروف جواز التكسّب بأبوال
هامش
( 1 ) المستمسك 1 : 282 ، وراجع الجواهر 5 :
287 .
( 2 ) الوسائل 2 : 1011 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .
( 3 ) الجواهر 36 : 264 .
( 4 ) الدروس 3 : 5 .
( 5 ) النهاية : 59 .
( 6 ) الوسيلة : 364 .
( 7 ) الشرائع 3 : 227 .
1 القواعد 2 : 158 .
2 اللمعة وشرحها 7 : 324 .
3 الوسائل 17 : 87 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 8 .
4 نفس المصدر ، الحديث 4 .
5 دعائم الإسلام 2 : 476 الحديث 1711 .