معتاداً لذلك لا يدع قتلهم ، فيقتل وهو صاغر » « 1 » .
وأ نّه مفسد في الأرض بارتكابه قتلَ من حرّم اللَّه قتله .
والعجب أنّ ابن إدريس احتجّ على مذهبه بالإجماع على عدم قتل المسلم بالكافر ، وهو استدلال في مقابلة الإجماع . قال المصنّف في الشرح : والحقّ أنّ هذه المسألة إجماعيّة ، فإنّه لم يخالف فيها أحد سوى ابن إدريس وقد سبقه الإجماع ، ولو كان هذا الخلاف مؤثّراً في الإجماع لم يوجد إجماع أصلًا « 2 » والإجماع على عدم قتل المسلم بالكافر يختصّ بغير المعتاد .
وأعجب من ذلك نقل المصنّف ذلك قولًا مشعراً بضعفه ، بعد ما قرّره من الإجماع عليه « 3 » مع أنّ تصنيفه لهذا الكتاب بعد الشرح .
واحتجّ في المختلف لابن إدريس برواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : « لا يُقاد مسلم بذمّيّ » « 4 » وأجاب بأ نّه مطلق فيحمل على المفصِّل « 5 » .
وفيه : أنّه نكرة في سياق النفي فيعمّ ، ومعه يخصّ العامّ بالمخصّص المفصِّل ، والمناقشة لفظيّة . والأقوى المشهور .
ثمّ اختلف القائلون بقتله ، فمنهم من جعله قَوَداً كالشيخ « 6 » ومن تبعه « 7 » فأوجبوا ردّ الفاضل من ديته .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 165 ، الباب 16 من أبواب ديات النفس ، وفيه حديث واحد .
( 2 ) غاية المراد 4 : 347 .
( 3 ) نقله هنا قولًا ، وقرّر الإجماع عليه في غاية المراد .
( 4 ) الوسائل 19 : 80 ، الباب 47 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 5 .
( 5 ) المختلف 9 : 324 .
( 6 ) النهاية : 749 .
( 7 ) كسلّار في المراسم : 238 ، وابن حمزة في الوسيلة : 431 و 433 .