- ولو نادراً - لا يكون مراعياً له ، فلا يتحقّق إحرازه بها ، فظهر أنّ السرقة لا تتحقّق مع المراعاة وإن جعلناها حرزاً .
وللشيخ قول بأنّ الحرز كلّ موضع لم يكن لغير المتصرّف فيه الدخول إليه إلّا بإذنه « 1 » وينتقض بالدار المفتّحة الأبواب في العمران وصاحبها ليس فيها .
وقيل : ما يكون سارقه على خطرٍ خوفاً من الاطّلاع عليه « 2 » وينتقض بذلك أيضاً .
وعلى الأوّل تخرج المراعاة دون الثاني .
والأولى الرجوع فيه إلى العرف ، وهو يختلف باختلاف الأموال :
فحرز الأثمان والجواهر : الصناديق المقفَّلة والأغلاق الوثيقة في العمران .
وحرز الثياب وما خَفّ من المتاع وآلات النحاس : الدكاكين والبيوت المقفّلة في العمران ، أو خزانتها « 3 » المقفَّلة وإن كانت هي مفتوحة .
والاصطبل حرز للدوابّ مع الغلق . وحرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرّر . ومثله متاع البائع في الأسواق والطرقات .
واحترز بالدفن في العمران عمّا لو وقع خارجه ، فإنّه لا يُعدّ حرزاً وإن كان في داخل بيت مُغلَق ؛ لعدم الخطر على سارقه ، وعدم قضاء العرف به .
« والجيب والكُمّ الباطنان حرز ، لا الظاهران » والمراد بالجَيب الظاهر : ما كان في ظاهر الثوب الأعلى . والباطن ما كان في باطنه ، أو في
هامش
( 1 ) النهاية : 417 .
( 2 ) قاله العلّامة في القواعد 3 : 560 ، والغزالي في الوجيز 2 : 173 .
( 3 ) في ( ر ) و ( ش ) : خزائنها .