حتّى تضع .
نعم ، لو طلبت الزوجة الإرث أعطيت حصّةَ ذات الولد ؛ لأنّه المتيقّن ، بخلاف الإخوة .
ولو كان هناك أبوان اعطيا السدسين ، أو أولاد أرجئ سهم ذكرين ؛ لندور الزائد ، فإن انكشف الحال بخلافه استُدرك زيادة ونقصاناً .
ويُعلم وجود الحمل حال موت المورث بأن يُوضَع حيّاً لدون ستّة أشهر منذ موته ، أو لأقصى الحمل إن لم توطأ الامّ وطأً يصلح استناده إليه ، فلو وطئت - ولو بشبهة - لم يرث ؛ لاحتمال تجدّده مع أصالة عدم تقدّمه .
وسادسها : الغيبة المنقطعة وهي مانعة من نفوذ الإرث ظاهراً حتّى يثبت الموت شرعاً . وقد نبّه عليه بقوله : « والغائب غيبة منقطعة » بحيث لا يُعلم خبره « لا يُورث حتّى تمضي » له من حين ولادته « مدّةً لا يعيش مثلُه إليها عادةً » ولا عبرة بالنادر ، وهي في زماننا مئة وعشرون سنة ، ولا يبعد الآن الاكتفاء بالمئة ؛ لندور التعمير إليها في هذه البلاد .
فإذا مضت للغائب المدّةُ المعتبرة حُكم بتوريث من هو موجود حالَ الحكم . ولو مات له قريب في تلك المدّة عُزِل له نصيبه منه وكان بحكم ماله .
والحكم بالتربّص بميراث الغائب المدّةَ المذكورة هو المشهور بين الأصحاب ، وهو مناسب للأصل . لكن ليس به رواية صريحة ، وما ادّعي له من النصوص « 1 » ليس دالّاً عليه .
وفي المسألة أقوال أخر مستندة إلى روايات بعضها صحيح .
منها : أن يُطلب أربع سنين في الأرض ، فإن لم يُوجد قُسّم ماله بين ورثته ،
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 17 : 582 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الأحاديث 1 و 2 و 4 وغيرها .