الرواية موته قبل الولادة ، فلو تقدّمت على موته فأقوى إشكالًا في عوده رقّاً ؛ للحكم بحرّيّته حين ولادته ، بخلاف الحمل ؛ لإمكان توهّم كون الحكم لتبعيّة الحمل للحامل .
ومن خالف ظاهر الرواية - وهم الأكثر - اختلفوا في تنزيلها ، فحملها العلّامة على كون المشتري مريضاً وصادف عتقه ونكاحه وشراؤه مرض الوفاة فيكون الحكم ما ذكر فيها « 1 » لأنّه حينئذٍ يكون العتق مراعى ، فإذا مات مُعسراً كذلك ظهر بطلانه .
وردّه المصنّف بأنّ ذلك لا يتمّ في الولد « 2 » لانعقاده حال الحكم بحرّيّة امّه ، والحرّ المسلم لا يصير رقّاً ، وهو لا يقصر عمّن تولّد من وطء أمة الغير بشبهة أو شراء فاسد مع جهله .
وحملها آخرون على فساد البيع « 3 » وينافيه قوله في الرواية : « إن كان له مال فعتقه جائز » وحملت على أنّه فعل ذلك مضارّة والعتق يشترط فيه القربة .
وهذا الحمل نقله المصنّف عن الشيخ طومان بن أحمد العاملي المناري « 4 » وردّه بأ نّه لا يتمّ أيضاً في الولد ، وردّها ابن إدريس لذلك مطلقاً « 5 » وهو الأنسب .
« وعتقُ الحامل لا يتناول الحمل » كما لا يتناوله البيع وغيره ؛ للمغايرة ، فلا يدخل أحدهما في مفهوم الآخر ، سواء استثناه أم لا وسواء علم به أم لا « إلّإ
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 290 .
( 2 ) الدروس 2 : 199 - 200 .
( 3 ) لم نعثر على القائل به .
( 4 ) الدروس 2 : 200 .
( 5 ) انظر السرائر 2 : 639 ، و 3 : 14 .