كالمشتبه . واعتُذر لهم عمّا ذكرناه بأ نّه إذا أعتق ثلاثة من مماليكه يصدق عليه « هؤلاء مماليكي » حقيقة ، فإذا قيل له : أأعتقت مماليكك ؟ فقال : نعم ، وهي تقتضي إعادة السؤال وتقريره ، فيكون إقراراً بعتق المماليك الذين انعتقوا دون غيرهم ؛ لأصالة البراءة ، والإقرار إنّما يحمل على المتيقّن لا على ما فيه احتمال « 1 » .
وممّا قرّرناه يُعلم فساد الاعتذار للفرق بين قوله : « أعتقت مماليكي » المقتضي للعموم ، وبين قوله لثلاثة : « هؤلاء مماليكي » لأنّه حينئذٍ يفيد عموم المذكور دون غيره ، بخلاف المطلق ، فإنّه يفيده في جميع من يملكه بطريق الحقيقة .
وهذا لا احتمال فيه من جهة مدلول اللفظ ، فكيف يتخصّص بما لا دليل عليه ظاهراً ؟
نعم ، لو كان الإقرار في محلّ اضطرار « 2 » كما لو مرّ بعاشر فأخبر بعتقهم ليسلم منه اتّجه القول بأ نّه لا يُعتق إلّاما أعتقه عملًا بقرينة الحال في الإقرار ، وبه وردت الرواية « 3 » .
« ولو نذر عتق أوّل ما تلده فولدت توأمين » أي ولدين في بطنٍ ، واحِدُهما توأم - على فَوْعل - « عُتقا » معاً إن ولدتهما دفعة واحدة ؛ لأنّ « ما » من صيغ العموم فيشملهما . ولو ولدتهما متعاقبين عتق الأوّل خاصّة . والشيخ
هامش
( 1 ) المعتذر الشيخ فخر الدين في شرحه [ الإيضاح 3 : 481 ] . ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) في ( ش ) و ( ر ) : الاضطرار .
( 3 ) وهي رواية الوليد بن هشام في الوسائل 16 : 60 ، الباب 60 من كتاب العتق ، وفيه حديث واحد .