« وهو » أي الطلاق السنّي بالمعنى الأعمّ « ثلاثة » أقسام : « بائن » لا يمكن للمطلّق الرجوع فيه ابتداءً « وهو ستّة : طلاق غير المدخول بها » دخولًا يوجب الغسل في قُبُل أو دُ بُر « واليائسة » من المحيض ومثلها لا تحيض « والصغيرة » إذ لا عدّة لهذه الثلاث ولا رجوع إلّافي عدّة « و » طلاق « المختلعة والمباراة ما لم ترجعا في البذل » فإذا رجعتا صار رجعيّاً « والمطلَّقة ثالثة » ثلاثة « 1 » « بعد رجعتين » كلّ واحدة عقيب طلقة إن كانت حرّة ، وثانية بينها وبين الأولى رجعة إن كانت أمة .
« ورجعي وهو ما للمطلِّق فيه الرجعة » سواء « رجع أو لا » فإطلاق « الرجعي » عليه بسبب جوازها فيه ، كإطلاق « الكاتب » على مطلق الإنسان من حيث صلاحيّته لها « 2 » .
« و » الثالث : « طلاق العدّة ، وهو أن يطلّق على الشرائط ، ثمّ يرجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلّق في طهر آخر » وإطلاق « العدّي » عليه من حيث الرجوع فيه في العدّة . وجعله قسيماً للأوّلين يقتضي مغايرته لهما مع أنّه أخصّ من الثاني ، فإنّه من جملة أفراده ، بل أظهرها حيث رجع في العدّة ، فلو جعله قسمين ثمّ قسّم الرجعي إليه وإلى غيره كان أجود .
« وهذه » أعني المطلّقة للعدّة « تحرم في التاسعة أبداً » إذا كانت حرّة ، وقد تقدّم « 3 » أنّها تحرم في كلّ ثالثة حتّى تنكح [ زوجاً ] « 4 » غيره ،
هامش
( 1 ) تفسير لثالثة ، بمعنى أنّ ثلاثة أنسب من الثالثة ؛ لتعلّق الحكم بالثلاثة لا بالثالثة فقط . ويمكن فيه الإضافة من قبيل : ثاني اثنين ، وثالث ثلاثة . ( هامش ر ) .
( 2 ) أي للكتابة .
( 3 ) تقدّم في الصفحة 215 وما بعدها .
( 4 ) لم يرد في المخطوطات .