كتاب الوكالة
بفتح الواو وكسرها ( وهي استنابة في التصرف ) بالذات ، لئلا يرد الاستنابة في نحو القراض ، والمزارعة ، والمساقاة .
وخرج بقيد الاستنابة الوصية بالتصرف ، فإنها إحداث ولاية ، لا استنابة وبالتصرف الوديعة ، فإنها استنابة في الحفظ خاصة ، وتفتقر إلى إيجاب وقبول ، لأنها من جملة العقود وإن كانت جائزة .
( وإيجابها وكلتك ، أو استنبتك ، أو ما شاكله من الألفاظ الدالة على الاستنابة في التصرف ، وإن لم تكن على نهج الألفاظ المعتبرة في العقود ، ( أو الاستيجاب ) والإيجاب كقوله : وكلني في كذا ، فيقول : وكلتك ، ( أو الأمر بالبيع ، والشراء ) كما دل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعروة الباقي : اشتر لنا شاة .
( وقبولها قولي ) كقبلت ، ورضيت ، وما أشبهه ، ( وفعلي ) كفعله ما أمره بفعله ، ( ولا يشترط فيه ) أي في القبول ( الفورية ) بل يجوز تراخيه عن الإيجاب وإن طالت المدة ، ( فإن الغائب يوكل ) والقبول متأخر ، وكأن جواز توكيل الغائب موضع وفاق فلذا جعله شاهدا على الجواز ، وإلا فهو فرع المدعى .
( ويشترط فيها التنجيز ) فلو علقت على شرط متوقع كقدوم المسافر ، أو صفة مترقبة كطلوع الشمس لم يصح .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 35
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٥