قطع في القواعد بكونه لا يعيش بدونه « 1 » وقيّده بعضهم بالغالب « 2 » وهو أولى .
« ويستحبّ » للُامّ « أن ترضعه طول المدّة » المعتبرة في الرضاع ، وهي حولان كاملان لمن أراد أن يتمّ الرضاعة « 3 » فإن أراد الاقتصار على أقلّ المجزي فأحد وعشرون شهراً ، ولا يجوز نقصانه عنها « 4 » ويجوز الزيادة على الحولين شهراً وشهرين خاصّة ، لكن لا تستحقّ المرضعة على الزائد اجرة .
وإنّما كان إرضاع الامّ مستحبّاً ؛ لأنّ لبنها أوفق بمزاجه ؛ لتغذّيه به في الرحم دماً .
« والأجرة كما قلناه » من كونها في مال الولد إن كان له مال ، وإلّا فعلى الأب وإن علا - كما سيأتي - مع يساره ، وإلّا فلا اجرة لها ، بل يجب عليها ، كما يجب عليها الإنفاق عليه لو كان الأب معسراً .
« ولها إرضاعه » حيث يستأجرها الأب « بنفسها وبغيرها » إذا لم يشترط عليها إرضاعه بنفسها ، كما في كلّ أجير مطلق « وهي أولى » بإرضاعه ولو بالأجرة « إذا قنعت بما يقنع به الغير » أو أنقص أو تبرّعت بطريق أولى فيهما « ولو طلبت زيادة » عن غيرها « جاز للأب انتزاعه » منها « وتسليمه إلى الغير » الذي يأخذ أنقص أو يتبرّع . ويفهم من قوله : « انتزاعه وتسليمه » سقوط حضانتها أيضاً ، وهو أحد القولين « 5 » . ووجهه لزوم الحرج
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 101 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) إشارة إلى الآية 233 من سورة البقرة .
( 4 ) في ( ع ) : عنه .
( 5 ) اختاره المحقّق في الشرائع 2 : 346 . والقول الآخر عدم السقوط ، اختاره ابن إدريس في السرائر 2 : 652 ، والعلّامة في التحرير 4 : 11 ، الرقم 5287 ، وولده في الإيضاح 3 : 263 .