« وكذا » لو شرط إبقاءها « في منزلها » وإن لم يكن منصوصاً ؛ لاتّحاد الطريق .
وقيل : يبطل الشرط فيهما « 1 » لأنّ الاستمتاع بالزوجة في الأزمنة والأمكنة حقّ الزوج بأصل الشرع ، وكذا السلطنة له عليها ، فإذا شرط ما يخالفه كان باطلًا ، وحملوا الرواية على الاستحباب .
ويشكل بأنّ ذلك وارد في سائر الشروط السائغة التي ليست بمقتضى العقد كتأجيل المهر ، فإنّ استحقاقها المطالبة به في كلّ زمان ومكان ثابت بأصل الشرع أيضاً ، فالتزام عدم ذلك في مدّة الأجل يكون مخالفاً ، وكذا القول في كلّ تأجيل ونحوه من الشروط السائغة .
والحقّ أنّ مثل ذلك لا يمنع ، خصوصاً مع ورود النصّ الصحيح بجوازه .
وأمّا حمل الأمر المستفاد من الخبر الذي بمعناه على الاستحباب فلا ريب أنّه خلاف الحقيقة ، فلا يصار إليه مع إمكان الحمل عليها ، وهو ممكن . فالقول بالجواز أوجه في مسألة النصّ .
وأمّا المنزل فيمكن القول بالمنع فيه ، وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع النصّ . وفي التعدّي إليه قوّة ؛ لعموم الأدلّة واتّحاد طريق المسألتين . وحكم المحلّة والموضع المخصوص حكم المنزل .
ومتى حكمنا بصحّته لم يصحّ إسقاطه بوجه ؛ لأنّه حقّ يتجدّد في كلّ آن ،
هامش
( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 590 ، وفخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 209 ، والكركي في جامع المقاصد 13 : 398 - 399 .