مطلقاً « 1 » أو بطلان هذا بخصوصه ، نظراً إلى أنّه منهيّ عنه « 2 » لقبح التصرّف في ملك الغير فيكون فاسداً ، ولما رُوي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « أيّما مملوك تزوّج بغير إذن مولاه فنكاحه باطل » « 3 » وكلّية الكبرى والسند ممنوعان .
وقيل : تختصّ الإجازة بعقد العبد دون الأمة « 4 » عملًا بظاهر النصّ السابق ، ورجوعاً في غيره إلى النهي المفيد للبطلان ، وكلاهما ممنوعان ، فإنّ المملوك يصلح لهما ، والنهي لا يقتضيه هنا .
وحيث يأذن المولى أو يجيز عقد العبد فالمهر ونفقة الزوجة عليه ، سواء في ذلك كسب العبد وغيره من سائر أمواله على أصحّ الأقوال « 5 » وله مهر أمته .
« وإذا كانا » أي الأبوان « رقّاً فالولد رقّ » لأنّه فرعهما وتابع لهما .
ويملكه المولى إن اتّحد ، وإن كان كلّ منهما لمالك « « 6 » يملكه الموليان إن أذنا لهما » في النكاح « أو لم يأذن أحدهما » أيّ كلّ واحد منهما ؛ لأنّه نماء ملكهما ، فلا مزيّة لأحدهما على الآخر ، والنسب لاحق بهما . بخلاف باقي الحيوانات ، فإنّ
هامش
( 1 ) سواء كان من العبد أو الحرّ ، قاله الشيخ في الخلاف 4 : 257 - 258 ، المسألة 11 .
( 2 ) نسبه العلّامة في المختلف 7 : 268 إلى ابن إدريس . انظر السرائر 2 : 596 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 228 ، الحديث 2079 ، منقول بالمضمون .
( 4 ) وهو المنسوب في غاية المرام وغيره إلى ابن حمزة ، انظر غاية المرام 3 : 96 ، والوسيلة : 300 .
( 5 ) ذهب إليه المحقّق في الشرائع 2 : 309 ، والعلّامة في التحرير 3 : 503 .
والقول الثاني : أنّه على العبد في كسبه ، قاله الشيخ في المبسوط 4 : 167 .
والقول الثالث : التفصيل بأنّ العبد إن كان غير مكتسب فعلى سيّده وإن كان مكتسباً فمولاه مخيّر ، واختاره ابن حمزة في الوسيلة : 306 . انظر غاية المرام 3 : 33 .
( 6 ) في ( ق ) و ( س ) زيادة : و .