الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشدّ العظم . قلت : فتحرِّم عشر رضعات ؟ قال : لا ؛ لأ نّها لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات » « 1 » فانتفت العشر بهذا الخبر ، فلم يبقَ إلّاالقول بالخمس عشرة وإن لم يُذكر ؛ إذ لا واسطة بينهما . وبهذا يُخصّ عموم الأدلّة أيضاً ، ويضعّف قول ابن الجنيد بالاكتفاء بما وقع عليه اسم الرضعة نظراً إلى العموم حيث أطرح الأخبار من الجانبين « 2 » وما أوردناه من الخبر الصحيح « 3 » حجّة عليه . وتبقى الأخبار المثبتة للخمس عشرة والنافية للعشرة « 4 » من غيره « 5 » شاهدة وعاضدة له « 6 » وهي كثيرة .
« وأن يكون المرتضع في الحولين » فلا عبرة برضاعه بعدهما وإن كان جائزاً كالشهر والشهرين معهما . والحولان معتبران في المرتضع دون ولد المرضعة ، فلو كَمل حولًا ولدها ثمّ أرضعت بلبنه غيره نشر في أصحّ القولين « 7 » ولا فرق بين أن يفطم المرتضع قبل الرضاع في الحولين وعدمه .
والمعتبر في الحولين الهلاليّة ، ولو انكسر الشهر الأوّل أكمل بعد الأخير ثلاثين كغيره من الآجال .
« وأن لا يفصل » بين الرضعات في الأحوال الثلاثة « برضاع أخرى »
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 283 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 2 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 7 : 6 .
( 3 ) المرويّ عن ابن رئاب .
( 4 ) في سوى ( ش ) : للعشر .
( 5 ) الظاهر رجوع الضمير إلى « الخبر الصحيح » .
( 6 ) الظاهر رجوع الضمير إلى « الخبر الصحيح » .
( 7 ) اختاره ابن إدريس في السرائر 2 : 519 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 283 ، والعلّامة في القواعد 3 : 23 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 222 . والقول باشتراط الحولين للحلبي في الكافي : 285 ، وابن حمزة في الوسيلة : 301 ، وابن زهرة في الغنية : 335 .