مات » قبل بلوغ الآخر عُزل للصغير قسطه من ميراثه على تقدير إجازته « و » إذا « بلغ الآخر » بعد ذلك وفسخ فلا مهر ولا ميراث ؛ لبطلان العقد بالردّ « و » إن « أجاز حلف على عدم سببيّة الإرث في الإجازة » بمعنى أنّ الباعث على الإجازة ليس هو الإرث ، بل لو كان حيّاً لرضي بتزويجه « وورث » حين يحلف كذلك .
ومستند هذا التفصيل صحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن الباقر عليه السلام « 1 » وموردها الصغيران كما ذكر « 2 » .
ولو زوّج أحدَ الصغيرين الوليُّ أو كان أحدهما بالغاً رشيداً وزوّج الآخرَ الفضوليُّ فمات الأوّل عزل للثاني نصيبه واحلف بعد بلوغه كذلك ، وإن مات قبل ذلك بطل العقد . وهذا الحكم وإن لم يكن مورد النصّ ، إلّاأ نّه ثابت فيه بطريق أولى ؛ للزوم العقد هنا من الطرف الآخر ، فهو أقرب إلى الثبوت ممّا هو جائز من الطرفين .
نعم لو كانا كبيرين وزوّجهما الفضولي ، ففي تعدّي الحكم إليهما نظر : من مساواته للمنصوص في كونه فضوليّاً من الجانبين ولا مدخل للصغر والكبر في ذلك ، ومن ثبوت الحكم في الصغيرين على خلاف الأصل من حيث توقّف الإرث على اليمين وظهور التهمة في الإجازة ، فيحكم فيما خرج عن المنصوص ببطلان العقد متى مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر .
ويمكن إثبات الأولويّة في البالغين بوجه آخر ، وهو أنّ عقد الفضولي متى كان له مجيز في الحال فلا إشكال عند القائل بصحّته في صحّته . بخلاف ما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث الأوّل .
( 2 ) ذكره في الصفحة 175 .