« الفصل الرابع » « في الوصاية »
بكسر الواو وفتحها ، وهي استنابة الموصي غيره بعد موته في التصرّف فيما كان له التصرّف فيه ، من إخراج حقّ أو استيفائه أو ولاية على طفل أو مجنون يملك الولاية عليه بالأصالة أو بالعرض « 1 » « وإنّما تصحّ الوصيّة على الأطفال بالولاية من الأب والجدّ له » وإن علا « أو الوصيّ » لأحدهما « المأذون له من أحدهما » في الإيصاء لغيره ، فلو نهاه عنه لم تصحّ إجماعاً . ولو أطلق قيل :
جاز « 2 » لظاهر مكاتبة الصفّار « 3 » ولأنّ الموصي أقامه مقام نفسه فيثبت له من الولاية ما ثبت له ، ولأنّ الاستنابة من جملة التصرّفات المملوكة له بالنصّ .
وفيه : منع دلالة الرواية ، وإقامته مقامَ نفسه في فعله مباشرة كما هو الظاهر ، ونمنع كون الاستنابة من جملة التصرّفات ، فإنّ رضاه بنظره مباشرة لا يقتضي رضاه بفعل غيره ؛ لاختلاف الأنظار والأغراض في ذلك . والأقوى المنع .
« ويعتبر في الوصيّ الكمال » بالبلوغ والعقل ، فلا يصحّ إلى صبيّ بحيث
هامش
( 1 ) كالوصي إذا اذن له في الوصاية . ويمكن دخول الحاكم فيها .
( 2 ) جوّزه الشيخ في النهاية : 607 ، والقاضي في المهذّب 2 : 117 .
( 3 ) الوسائل 13 : 460 ، الباب 70 من أبواب أحكام الوصايا ، وفيه حديث واحد .