الغريم أو كالبيّنة ؟ قولان : أجودهما الأوّل « 1 » .
وتظهر الفائدة في مواضع كثيرة مفرَّقة « 2 » في أبواب الفقه .
« وإن نكل » المنكر عن اليمين وعن ردّها على المدّعي بأن قال : « أنا نأكل » أو قال : « لا أحلف » عقيبَ قول الحاكم له : « احلف » أو « لا أردّ » « ردّت اليمين أيضاً » على المدّعي بعد أن يقول الحاكم للمنكر : « إن حلفت ، وإلّا جعلتك ناكلًا ورددت اليمين » مرّة ، ويستحبّ ثلاثاً ، فإن حلف المدّعي ثبت حقّه ، وإن نكل فكما مرّ « 3 » .
« وقيل » والقائل به الشيخان « 4 » والصدوقان « 5 » وجماعة « 6 » : « يُقضى » على المنكر بالحقّ « بنكوله » لصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنّه حكى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنّه ألزم أخرس بدينٍ ادّعي عليه فأنكر ونكل عن اليمين ، فألزمه بالدين بامتناعه عن اليمين « 7 » .
« والأوّل أقرب » لأنّ النكول أعمّ من ثبوت الحقّ ؛ لجواز تركه إجلالًا ،
هامش
( 1 ) ذهب إلى ذلك العلّامة في التحرير 5 : 181 ، وفي مقابله قول المحقّق الكركي : إنّها بالنسبة إلى المدّعى عليه كالبيّنة . جامع المقاصد 6 : 53 .
( 2 ) في ( ر ) : متفرّقة .
( 3 ) يعني سقطت دعواه .
( 4 ) المقنعة : 724 ، والنهاية : 340 .
( 5 ) المقنع : 396 . وحكاه العلّامة في المختلف 8 : 380 عن الصدوق ووالده .
( 6 ) منهم سلّار في المراسم : 232 ، وابن زهرة في الغنية : 445 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 533 . ولا يخفى أن هؤلاء الأعلام والصدوقين والشيخين قدّس سرّهم بعد الحكم بذلك قالوا بتوجّه اليمين على المدّعي إذا التمس المنكر من الحاكم أن يُحلف الخصم .
( 7 ) الوسائل 18 : 222 ، الباب 33 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث الأوّل .