ولا يقدح التنفّس والسعال ، وقصده إليها عند النطق بها وإن انتفت عند اليمين ، دون العكس . ولا فرق بين قصد التبرّك ، والتعليق هنا ؛ لإطلاق النصّ « 1 » وقصّره العلّامة على ما لا تُعلم « 2 » مشيئة اللَّه فيه كالمباح ، دون الواجب والندب وترك الحرام والمكروه « 3 » والنصّ مطلق ، والحكم نادر ، وتوجيهه حسن ، لكنّه غير مسموع في مقابلة النصّ .
« والتعليق على مشيئة الغير يحبسها » ويوقفها على مشيئته إن علَّق عقدها عليه كقوله : « لأفعلنّ « 4 » كذا إن شاء زيد » فلو جهل الشرط لم ينعقد . ولو أوقف حلّها عليه كقوله : « إلّاأن يشاء زيد » انعقدت ما لم يشأ حلّها ، فلا تبطل إلّا بعلم « 5 » الشرط . وكذا في جانب النفي كقوله : « لا أفعل إن شاء زيد » أو « إلّاأن يشاء » فيتوقّف انتفاؤه على مشيئته في الأوّل ، وينتفي بدونها في الثاني ، فلا يحرم الفعل قبل مشيئته ولا يحلّ قبلَها .
« ومتعلّق اليمين كمتعلّق النذر » في اعتبار كونه طاعة ، أو مباحاً راجحاً ديناً أو دنياً ، أو متساوياً . إلّاأ نّه لا إشكال هنا في تعلّقها بالمباح ، ومراعاة الأولى فيهما « 6 » وترجيح مقتضى اليمين عند التساوي .
وظاهر عبارته هنا عدم انعقاد المتساوي ؛ لإخراجه من ضابط النذر ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 157 ، الباب 28 من أبواب الأيمان ، الحديث الأوّل ، ومسند أحمد 2 : 309 ، راجع المسالك 12 : 193 .
( 2 ) في ( ر ) : ما لم يعلم .
( 3 ) القواعد 3 : 267 .
( 4 ) في ( ر ) : واللَّه لأفعلنّ .
( 5 ) في ( ر ) : أن يعلم .
( 6 ) في الفعل والترك .