« وشرط الناذر : الكمال » بالبلوغ والعقل « والاختيار ، والقصد » إلى مدلول الصيغة « والإسلام ، والحريّة » فلا ينعقد نذر الصبيّ والمجنون مطلقاً ، ولا المكرَه ، ولا غير القاصد كمُوقع صيغته عابثاً أو لاعباً أو سكران « 1 » أو غاضباً غضباً يرفع قصده إليه ، ولا الكافر مطلقاً ؛ لتعذّر القربة على وجهها منه وإن استحبّ له الوفاء به لو أسلم ، ولا نذر المملوك « إلّاأن يجيز المالك » قبلَ إيقاع صيغته ، أو بعدَه على المختار عند المصنّف « 2 » « أو تزول الرقيّة » قبلَ الحلّ ؛ لزوال المانع .
والأقوى وقوعه بدون الإذن باطلًا ؛ لنفي ماهيّته في الخبر « 3 » المحمول على نفي الصحّة ؛ لأنّه أقرب المجازات إلى الحقيقة حيث لا يراد نفيها . وعموم الأمر بالوفاء بالنذر « 4 » مخصوص بنذر المذكور « 5 » كما دلّ عليه الخبر ، لا بنذره مع النهي .
هامش
( 1 ) في ( ف ) : سكراناً .
( 2 ) راجع غاية المراد 3 : 436 .
( 3 ) الوسائل 16 : 198 ، الباب 15 من أبواب النذر والعهد ، الحديث 2 .
( 4 ) مثل قوله تعالى : « وليوفوا نذورهم » الحجّ : 29 .
( 5 ) أي أنّ عموم الأمر بالوفاء مخصّص بنذر العبد غير المأذون لا نذر العبد المنهي ، فإنّه خارج عن العموم قطعاً .