« ولا السمك في الماء إلّاإذا كان محصوراً مشاهداً » بحيث لا يتعذّر قبضه عادة ويمكن العلم به .
« ولا رهن المصحف عند الكافر أو العبد المسلم » لاقتضائه الاستيلاء عليهما والسبيل على بعض الوجوه ببيع ونحوه « إلّاأن يوضعا على يد مسلم » لانتفاء السبيل بذلك وإن لم يشرط « 1 » بيعه للمسلم ؛ لأنّه حينئذٍ لا يستحقّ الاستيفاء من قيمته إلّاببيع المالك أو من يأمره أو الحاكم مع تعذّره ، ومثله لا يعدّ سبيلًا ؛ لتحقّقه وإن لم يكن هناك رهن .
« ولا رهن الوقف » لتعذّر استيفاء الحقّ منه بالبيع ، وعلى تقدير جواز بيعه بوجهٍ يجب أن يُشترى بثمنه ملكاً يكون وقفاً ، فلا يتّجه الاستيفاء منه مطلقاً ، نعم لو قيل بعدم وجوب إقامة بدله أمكن رهنه حيث يجوز بيعه .
« ويصحّ الرهن في زمن الخيار » لثبوت الثمن في الذمّة وإن لم يكن مستقرّاً « وإن كان » الخيار « للبائع ؛ لانتقال المبيع » إلى ملك المشتري « بالعقد على الأقوى » لأنّ صحّة البيع تقتضي ترتّب أثره ؛ ولأنّ سبب الملك هو العقد ، فلا يتخلّف عنه المسبّب . وعلى قول الشيخ بعدم انتقاله إلى ملك المشتري إذا كان الخيار للبائع أولهما « 2 » لا يصحّ الرهن على الثمن قبل انقضائه .
« ويصحّ رهن العبد المرتدّ ولو عن فطرة » لأنّه لم يخرج بها عن الملك وإن وجب قتله ؛ لأنّه حينئذٍ كرهن المريض المأيوس من برئه ، ولو كان امرأةً أو ملّيّاً فالأمر أوضح ؛ لعدم قتلها مطلقاً ، وقبول توبته .
هامش
( 1 ) في ( ش ) و ( ر ) : لم يشترط .
( 2 ) انظر قول الشيخ في الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 من كتاب البيوع .