كانت » - كثوب وكتاب إذا دفع إليه منه اثنين أو أكثر - التردّد : من المشاركة فيما ظنّ كونه علّة الحكم ، وبطلان القياس . والذي ينبغي القطع هنا بعدم الانسحاب ؛ لأنّه قياس محض لا نقول به .
ولو هلك أحد العبدين ففي انسحاب الحكم الوجهان : من أنّ تنزيل الإباق منزلة التلف يقتضي الحكم مع التلف بطريق أولى ، ومن ضعفه بتنجيز التنصيف من غير رجاء لعود التخيّر ، بخلاف الإباق . والأقوى عدم اللحاق .
هذا كلّه على تقدير العمل بالرواية نظراً إلى انجبار ضعفها بما زعموه من الشهرة . والذي أراه منع الشهرة في ذلك ، وإنّما حكم الشيخ بهذه ونظائرها على قاعدته ، والشهرةُ بين أتباعه خاصّة ، كما أشرنا إليه في غيرها « 1 » .
والذي يناسب الأصل أنّ العبدين إن كانا مطابقين للمبيع تخيّر بين اختيار الآبق والباقي ، فإن اختار الآبق ردّ الموجود ولا شيء له ، وإن اختار الباقي انحصر حقّه فيه وبني ضمان الآبق على ما سبق « 2 » ولا فرق حينئذ بين العبدين وغيرهما من الزائد والمخالف وهذا هو الأقوى .
هامش
( 1 ) أشار إليه في الصفحة 248 في رواية مسكين السمّان .
( 2 ) سبق في الصفحة 249 - 250 .