والأقوى صحّته حبساً يبطل بانقضائها وانقراضه « 1 » فيرجع إلى الواقف أو وارثه حين انقراض الموقوف عليه كالولاء . ويحتمل إلى وارثه عند موته ويسترسل فيه إلى أن يصادف الانقراض ، ويسمّى هذا منقطع الآخر . ولو انقطع أوّله أو وسطه أو طرفاه فالأقوى بطلان ما بعد القطع ، فيبطل الأوّل والأخير ويصحّ أوّل الآخر « 2 » .
« والإقباض » وهو تسليط الواقف للقابض عليه « 3 » ورفع يده عنه له ، وقد يغاير الإذن في القبض الذي اعتبره سابقاً ، بأن يأذن فيه ولا يرفع يده عنه .
« وإخراجه عن نفسه » فلو وقف على نفسه بطل وإن عقّبه بما يصحّ الوقف عليه ؛ لأنّه حينئذٍ منقطع الأوّل . وكذا لو شرط لنفسه الخيار في نقضه متى شاء أو في مدّة معيّنة . نعم ، لو وقفه على قبيل هو منهم ابتداءً أو صار منهم شارك . أو شرط عوده إليه عند الحاجة فالمرويّ « 4 » والمشهور اتّباع شرطه ، ويعتبر حينئذٍ قصور ماله عن مؤونة سنته فيعود عندها . ويورث عنه لو مات وإن كان قبلها « 5 » .
ولو شرط أكل أهله منه صحّ الشرط ، كما فعل النبيّ صلى الله عليه وآله بوقفه وكذلك فاطمة عليها السلام « 6 » ولا يقدح كونهم واجبي النفقة ، فتسقط نفقتهم إن اكتفوا به .
هامش
( 1 ) يعني بانقضاء المدّة وانقراض الموقوف عليه .
( 2 ) وهو المنقطع الوسط .
( 3 ) على المال الموقوف .
( 4 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 3 من أبواب أحكام الوقوف ، الحديث 3 .
( 5 ) قال سلطان العلماء قدس سره : أي وإن لم يصر محتاجاً أيضاً يورث لو مات الواقف ، بناءً على كون هذا الوقف حبساً حقيقة لا وقفاً ( هامش ر ) .
( 6 ) انظر الكافي 7 : 47 باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة والأئمة عليهم السلام ، والوسائل 13 : 311 ، الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات .