« ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد » الجانية ، وليس في العبارة أنّه نتفها باليد حتى يشير إليها ، بل هي أعمّ ، لجواز نتفها بغيرها .
والرواية وردت بأ نّه يتصدّق باليد الجانية « 1 » وهي سالمة من الإ يراد .
ولو اتّفق النتف بغير اليد جازت الصدقة كيف شاء ويجزئ مسمّاها .
ولا تسقط بنبات الريش ، ولا تجزئ بغير اليد الجانية .
ولو نتف أكثر من ريشة ففي الرجوع إلى الأرش عملًا بالقاعدة أو تعدّد الصدقة بتعدّده ؟ وجهان ، اختار ثانيهما المصنّف في الدروس « 2 » وهو حسن إن وقع النتف على التعاقب ، وإلّا فالأوّل أحسن إن أوجب أرشاً ، وإلّا تصدّق بشيءٍ ، لثبوته بطريق أولى . ولو نتف غير الحمامة أو غير الريش فالأرش . ولو أحدث ما لا يوجب الأرش نقصاً ضمن أرشه . ولا يجب تسليمه باليد الجانية ؛ للأصل .
« وجزاؤه » أي جزاء الصيد مطلقاً يجب إخراجه « بمنى » إن وقع « في إحرام الحجّ ، وبمكة في إحرام العمرة » ولو افتقر إلى الذبح وجب فيهما أيضاً كالصدقة . ولا تجزئ الصدقة قبل الذبح ، ومستحقّه الفقراء والمساكين بالحرم فعلًا أو قوّة كوكيلهم فيه . ولا يجوز الأكل منه إلّابعد انتقاله إلى المستحقّ بإذنه ، ويجوز في الإطعام التمليك والأكل .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 203 ، الباب 13 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 5 .
( 2 ) الدروس 1 : 363 .