سبق « 1 » » من أنّ من كان منزله أقرب إلى عرفات فميقاته منزله . ويشكل بإمكان زيادة منزله بالنسبة إلى عرفة والمساواة فيتعيّن الميقات فيهما وإن لم يتّفق ذلك بمكّة .
« وكلّ من حجّ على ميقات » كالشامي يمرّ بذي الحليفة « فهو له » وإن لم يكن من أهله ، ولو تعدّدت المواقيت في الطريق الواحد - كذي الحليفة والجحفة والعقيق بطريق المدني - أحرم من أوّلها مع الاختيار ، ومن ثانيها مع الاضطرار ، كمرض يشقّ معه التجريد وكشف الرأس ، أو ضعفٍ ، أو حرٍّ ، أو بردٍ بحيث لا يتحمّل ذلك عادة ، ولو عدل عنه جاز التأخير إلى الآخر اختياراً .
ولو أخّر إلى الآخر عمداً أثم وأجزأ على الأقوى .
« ولو حجّ على غير ميقاتٍ كفته المحاذاة » للميقات ، وهي مسامتته بالإضافة إلى قاصد مكّة عرفاً إن اتّفقت .
« ولو لم يحاذ » ميقاتاً « أحرم من قدرٍ تشترك فيه المواقيت » وهو قدر بُعد أقرب المواقيت من مكّة ، وهو مرحلتان كما سبق علماً أو ظنّاً في برٍّ أو بحر .
والعبارة أعمّ ممّا اعتبرناه ؛ لأنّ المشترك بينها يصدق باليسير ، وكأ نّه أراد تمام المشترك .
ثم إن تبيّنت « 2 » الموافقة أو استمرّ الاشتباه أجزأ ، ولو تبيّن تقدّمه قبل تجاوزه أعاده ، وبعدَه أو تبيّن تأخّره وجهان : من المخالفة ، وتعبّده بظنّه المقتضي للإجزاء .
هامش
( 1 ) سبق في الصفحة 469 .
( 2 ) في ( ف ) : ثبتت .