الأفضل أو تعيّنه على المنوب عنه ، فمع انتفائه كالمندوب والواجب المخيّر كنذر مطلق أو تساوي منزلي المنوب [ عنه ] « 1 » في الإقامة يجوز العدول عن المعيَّن إلى الأفضل ، كالعدول من الإفراد إلى القران ومنهما إلى التمتّع ، لا منه إليهما ، ولا من القران إلى الإفراد .
لكن يشكل ذلك في الميقات ، فإنّ المصنّف وغيره أطلقوا تعيَّنه بالتعيين « 2 » من غير تفصيل بالعدول إلى الأفضل وغيره ، وإنّما جوّزوا ذلك في الطريق والنوع بالنصّ « 3 » ولمّا انتفى في الميقات أطلقوا تعيَّنه به وإن كان التفصيل فيه متوجّهاً أيضاً ، إلّاأ نّه لا قائل به .
وحيث يعدل إلى غير المعيَّن مع جوازه يستحقّ جميع الأجرة ، ولا معه لا يستحقّ في النوع شيئاً . وفي الطريق يستحقّ بنسبة الحجّ إلى المسمّى للجميع ، وتسقط اجرة ما تركه من الطريق ، ولا يُوزَّع للطريق المسلوك ؛ لأنّه غير ما استؤجر عليه . وأطلق المصنّف وجماعة الرجوع عليه بالتفاوت بينهما « 4 » وكذا القول في الميقات . ويقع الحجّ عن المنوب عنه في الجميع وإن لم يستحقّ في الأوّل « 5 » اجرةً .
« وليس له الاستنابة إلّامع الإذن » له فيها « صريحاً » ممّن يجوز له الإذن فيها كالمستأجر عن نفسه أو الوصيّ ، لا الوكيل إلّامع إذن الموكِّل له في ذلك « أو إيقاع العقد مقيَّداً بالإطلاق » لا إيقاعه مطلقاً ، فإنّه يقتضي المباشرة
هامش
( 1 ) « عنه » من ( ر ) .
( 2 ) انظر الدروس 1 : 324 ، ولم نظفر بالإطلاق في غيره .
( 3 ) راجع الوسائل 8 : 127 ، الباب 11 من أبواب النيابة في الحج ، والباب 12 منها .
( 4 ) انظر الدروس 1 : 323 ، والمعتبر 2 : 770 ، والتنقيح الرائع 1 : 429 .
( 5 ) وهو ما إذا عدل إلى غير المعيَّن في النوع مع عدم جوازه .