مع تقصيره في المراعاة ، فلذلك نسبه إلى « القيل » .
واقتضى حكمه السابق وجوب القضاء مع عدم المراعاة وإن ظنّ . وبه صرّح في الدروس « 1 » .
وظاهر القائلين : أنّه لا كفّارة مطلقاً ، ويشكل عدم الكفّارة مع إمكان المراعاة والقدرة على تحصيل العلم في القسم الثاني ؛ لتحريم التناول على هذا الوجه ووقوعه في نهار يجب صومه عمداً ، وذلك يقتضي بحسب الأصول الشرعيّة وجوب الكفّارة ، بل ينبغي وجوبها وإن لم يظهر الخطأ بل استمرّ الاشتباه ؛ لأصالة عدم الدخول مع النهي عن الإفطار .
وأمّا في القسم الأوّل فوجوب القضاء خاصّةً مع ظهور الخطأ متوجّه ؛ لتبيّن إفطاره في النهار ، وللأخبار « 2 » لكن لا كفّارة عليه ؛ لجواز تناوله حينئذٍ بناءً على أصالة عدم الدخول . ولولا النصّ على القضاء لأمكن القول بعدمه ؛ للإذن المذكور .
وأمّا وجوب « 3 » الكفّارة على القول المحكيّ « 4 » فأوضح . وقد اتّفق لكثير من الأصحاب في هذه المسألة عباراتٌ قاصرةٌ عن تحقيق الحال جدّاً ، فتأمّلها .
وعبارة المصنّف هنا جيّدةٌ لولا إطلاق عدم الكفّارة .
واعلم أنّ المصنّف نقل القول المذكور جامعاً بين توهّم الدخول بالظلمة وظنّه ، مع أنّ المشهور - لغةً واصطلاحاً - أنّ الوهم اعتقادٌ مرجوح وراجحه الظنّ ، وعبارتهم وقعت أنّه : لو أفطر للظلمة الموهِمة وجب القضاء ولو ظنّ لم يفطر ، أي لم يفسد صومه ، فجعلوا الظنّ قسيماً للوهم .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 273 .
( 2 ) انظر الوسائل 7 : 81 - 82 ، الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) كذا في النسخ ، والمقصود : عدم وجوب الكفّارة .
( 4 ) وهو عدم وجوب القضاء على المفطر للظلمة .