أقواله ، فمتى قيل بإمامته - على التفسير الإمامي - لابدّ من أن يقال بحجيّة أقواله .
وأمّا بناءً على تفسير غير الإماميّة للإمامة ، فيأتي دور الكلام عن حجيّة أقوال الأئمّة . وقد تكلّم في ذلك العلماء ، وتكفينا هنا الإشارة إلى بعض ما استدلّوا به على المطلوب من الكتاب والسنّة .
أمّا من الكتاب ، فقوله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) « 1 » .
فإنّ الآية دلّت - كما تقدّم « 2 » - على عصمة أهل البيت عليهم السلام وطهارتهم ، وذلك يدلّ على كونهم صادقين في أقوالهم وأفعالهم غير كاذبين ، وإلّا فإنّ الكذب ينافي العصمة .
وأمّا من السنّة ، فقوله صلى الله عليه وآله : « إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً » .
وقد تقدّم « 3 » الكلام - أيضاً - عن الحديث من حيث السند والدلالة بصورة تفصيليّة ، وهو يدلّ بكلّ صراحة على حجيّة أقوال أهل البيت عليهم السلام ، فإنّ الأمر بالتمسّك بهم وبالكتاب ، وكونهم عِدلًا له ، وعدم افتراقهم عنه إلى يوم القيامة ، لا يعقل مع فرض عدم حجيّة أقوالهم .
وبناءً على حجيّة أقوالهم يكون إجماعهم حجّة أيضاً بلا إشكال .
ثامناً - وجوب قرنهم مع النبيّ صلى الله عليه وآله في الصلاة عليه :
أمر اللّه تعالى بالصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله بقوله : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 43 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة 52 .