الاحتمالي بأنّهم عليهم السلام أنبياء « 1 » .
تنبيه :
قال المجلسي : « والشرائع والأحكام يمكن إدخالهما في الأوّل ، أو في الثاني ، أو بالتفريق » « 2 » .
ومعنى ذلك : أنّ الأحكام إمّا تدخل في قسم الماضي فتكون مفسَّرة ، أو تدخل في قسم الغابر فتكون مزبورة ، أو يكون قسم منها في ذاك ، وقسم آخر في هذه .
وظاهر كلامه عدم اندراجها في الحادث واختصاصه بالتكوينيّات ، واللّه العالم .
طرق انتقال علوم النبيّ صلى الله عليه وآله إلى الأئمّة عليهم السلام :
في هذا المقطع نحاول بيان كيفيّة انتقال علوم النبيّ صلى الله عليه وآله الحاصل له عن طريق الوحي أو غيره إلى الأئمّة عليهم السلام ، فنقول :
إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يعلّم عليّاً عليه السلام كلّ ما كان يتلقّاه عن طريق الوحي ، سواء كان في مجال الأحكام الشرعية أو تفسير كتاب اللّه ، أو سائر الجوانب الأخرى من المعارف الإلهيّة ، وقد تقدّم : أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « واللّه ما نزلت آية إلّاوقد علمت فيم نزلت ، وأين نزلت ، وعلى من نزلت . إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولًا ، ولساناً صادقاً ناطقاً » « 3 » ، وأنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله علّمه ألف باب من العلم يفتح من كلّ باب ألفُ باب « 4 » .
وكان له اجتماع خاصّ مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله ينفرد به معه في كلّ يوم وليلة ، فقد أورد النسائي في سننه عن عبداللّه بن نجيٍّ ، عن أبيه ، قال : « قال لي عليٌّ : كانت لي منزلة من رسول اللّه صلى الله عليه وآله لم تكن لأحد من الخلائق ، فكنت آتيه كلّ سحر ، فأقول :
هامش
( 1 ) انظر مرآة العقول 3 : 136 .
( 2 ) انظر مرآة العقول 3 : 136 .
( 3 ) انظر مصدرهما في الصفحة 66 .
( 4 ) انظر مصدرهما في الصفحة 66 .