6 - ما ورد في أنّه عليه السلام من ولد الحسن والحسين عليهما السلام
فمن ذلك ما رواه جمع من الحفّاظ ، عن عليّ بن هلال ، عن أبيه ، قال : « دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وهو في الحالة التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عند رأسه ، فبكت حتّى ارتفع صوتها ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم طرفه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ، ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك . . . » .
ثمّ إنّ رسول اللّه - بحسب ما جاء في الرواية - ذكر لها اموراً أسكنها بها ، وممّا قاله لها هو : « . . . ومنّا سبطا هذه الامّة ، وهما ابناكِ الحسن والحسين ، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبوهما - والذي بعثني بالحقّ - خيرٌ منهما . يا فاطمة - والذي بعثني بالحقّ - إنّ منهما مهدي هذه الامّة إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطّعت السبل . . . » « 1 » .
أورد هذا الحديث جمع من الحفّاظ كما تقدّم ، ولكن في بعضها بدل « منهما مهدي هذه الامّة » : « ومنّا المهدي » « 2 » .
وورد المضمون المتقدّم عن أبي أيّوب الأنصاري رضي الله عنه ، وفيه : « ومنّا المهدي » « 3 » .
7 - ما ورد في أنّه عليه السلام من ولد الحسن عليه السلام
وروى أبو داود عن أبي إسحاق ، قال : « قال عليٌّ رضي الله عنه - ونظر إلى ابنه الحسن - :
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ( لمحبّ الدين الطبري ) : 135 - 136 ، والمعجم الكبير ( للطبراني ) 3 : 57 - 58 ، الحديث 2675 ، والحاوي للفتاوي ( للسيوطي ) 2 : 137 ، رسالة « العرف الوردي في أخبار المهدي » ، والمهدي الموعود 1 : 131 ، ونقله عن جماعة من علماء السنّة .
( 2 ) انظر المهدي الموعود 1 : 134 .
( 3 ) انظر عِقد الدرر : 46 - 47 ، الباب الأوّل .