فكان اللازم أن يقضي أبو بكر طبقاً لذلك أيضاً ، فيطلب من الصدّيقة عليها السلام اليمين ، لا أن يبطل الدعوى .
وعلى فرض أنّه لم يرَ صحّة القضاء بشاهد ويمين - كما يدّعيه من يحرص على توجيه ما وقع ويجعله دليلًا للتشريع - كان اللّازم عليه - كما يستوجبه أسلوب القضاء - أن يحلف هو بصفته منكراً للدعوى ، لا أن يبطل الدعوى رأساً .
2 - كانت هناك موارد مشابهة لهذه الدعوى ، لكنّ أبا بكر لم يطالب المدّعي ببيّنة ولا دليلًا آخر ، بل أعطى المدّعي ما ادّعاه ، فمن ذلك :
أ - أنّ أبا بكر ترك حجرات النبيّ صلى الله عليه وآله بيد زوجاته ولم يطالبهنّ بالبيّنة ، فما الفرق إذن ؟ !
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم — صفحة 188
مساهمون: الشيخ محمد علي الأنصاري
ص١٨٨