الزهراء عليها السلام مع أبيها صلى الله عليه وآله :
فقدت الزهراء امّها خديجة وهي في حدود الخامسة من عمرها ، أو أكثر بقليل - بناءً على ولادتها بعد البعثة بخمس سنين - ترى آثار الحزن الشديد على أبيها لفقد من كان يعتمد عليه في نشر دعوته : أبي طالب وخديجة ، حتّى سمّى العام الذي توفّيا فيه بعام الحزن « 1 » .
كانت الزهراء وهي الصغيرة بعمرها ، الكبيرة بمكانتها من رسول اللّه صلى الله عليه وآله تحاول أن تملأ الفراغ الحاصل من فقد امّها خديجة ، فكانت تحنّ على أبيها ، ذلك الحنان الذي جعلته يكنّيها ب « امّ أبيها » « 2 » .
هجرتها إلى المدينة :
هاجرت إلى المدينة - بعد هجرة النبيّ صلى الله عليه وآله إليها - برفقة سائر الفواطم « 3 » ، وبرعاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فاستقرّت مع أبيها في بيت أبي أيّوب الأنصاري حتّى بنيت دار النبيّ صلى الله عليه وآله « 4 » .
زواجها بعليّ عليه السلام :
لا شكّ أنّها تزوّجت بعليّ عليه السلام بعد الهجرة ، وإنّما الخلاف في تاريخ ذلك ، فقيل :
- إنّه كان بعد الهجرة بشهرين « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الكامل في التاريخ 2 : 90 ، وسيرة النبيّ صلى الله عليه وآله ( لابن هشام ) 2 : 25 ، وإعلام الورى 1 : 53 .
( 2 ) هذا من كناها المشهورة ، انظر : مناقب آل أبي طالب 3 : 357 ، والإصابة 4 : 377 .
( 3 ) وهنّ : فاطمة الزهراء عليها السلام ، وفاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت الزبير بن عبدالمطّلب .
( 4 ) انظر إعلام الورى 1 : 160 .
( 5 ) انظر تاريخ اليعقوبي 2 : 34 .