والمعروف أيضاً عدم جواز استعمال بني هاشم على أخذ الزكاة الواجبة وجعل اجرتهم منها . ويدلّ عليه الحديث الثاني « 1 » .
عاشراً - استحقاقهم للخمس :
لا إشكال في استحقاق بني هاشم من الخمس إجمالًا عوضاً عمّا مُنعوا عنه من الزكاة ، كما تقدّم .
والمعروف عندنا : أنّ الخمس يقسّم ستّة أسهم « 2 » : سهم اللّه ، وسهم رسوله ، وسهم ذوي القربى ، وسهم المساكين ، وسهم اليتامى ، وسهم أبناء السبيل من بني هاشم .
أمّا الأسهم الثلاثة الأول ، فهي للنبيّ صلى الله عليه وآله ، وبعده للإمام الذي من بعده من أهل البيت عليهم السلام بعنوان أنّه إمام ، ويعبّر عنها ب « سهم الإمام عليه السلام » ؛ فلذلك ينتقل بعده إلى الإمام الذي يليه ، لا إلى سائر ورثته ، وهو أعرف بمصرفه .
وأمّا الأسهم الثلاثة الأخيرة - وهي سهم المساكين واليتامى وأبناء السبيل - فهي لهؤلاء الطوائف الثلاث من بني هاشم .
ويجب إيصال الخمس بأجمعه إلى الإمام عليه السلام ، أمّا الثلاثة الأول ، فلكونها لمنصب الإمامة ، وأمّا الثلاثة الأخيرة ، فلأنّه أعرف بمواضعها .
هذا في زمن حضور الإمام عليه السلام ، وأمّا في عصر غيبته ، فللفقهاء كلام في أصل قبض سهم الإمام عليه السلام وكيفيّة مصرفه .
هامش
( 1 ) انظر ما تقدّم في : التذكرة 5 : 268 - 270 ، والجواهر 15 : 406 - 415 ، والمدارك 5 : 250 - 256 ، والزكاة ( للشيخ الأنصاري ) : 350 - 353 ، والمستمسك 9 : 303 - 311 .
( 2 ) وهناك قول بتقسيمه خمسة أسهم : للإمام عليه السلام خمس الخمس ، وأربعة أخماس الخمس لبقيّة الأصناف : ذوي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل . انظر مدارك الأحكام 5 : 397 .