سلمان الفارسي يأوي إِلى ظلال الجُدران و الأشجار ، فلمّا بني له بيت في طول قامته و كان إذا قام كادَ يَمسُّ السّقف بالهامّة [ قال : ] ما لكم و للدّنيا ؟
هل أنتم فيها إلّاكَراكبٍ أَظَلَّ تحت شجرةٍ حتّى إذا مالَ النّهار تركها و سار ؟ هوِّنوا على أنفسكم مصائبَ هذا الدّار ، فَإِنَّما الدّار أَمامَكم . و اصرفوا « 1 » في تعمير داركم الباقية أيّامكم . « 2 » رحم اللَّه امرءاً اخَذَ من اليوم لِلْغَد و ترك حَظَّ أيّام عديدة ليوم الأَبَد .
إِنّ أَنْفَعَ الموعظة و أبلغ التّذكرة كلام ربّ العزّة - عَلَت كلمتُه - قال اللَّه تعالى :
« وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ » .
« 3 »
الحمد للَّه حقّ حمده و الصّلوة و السلام على نبيّه محمّد و عبده و على آله و صَحبه مِن بعده . أيّها الإخوان ! اتقوا اللَّه و أطيعوه و ما وَصَّيكم به ربّكم فَعوه . اعْرِفُوا الحقّ و تمسّكوا به و اعرِفُوا الباطل و اجْتَنِبُوا عنه ، سَلَكَ اللَّه بكم سبيل الصّالحين وَ وَقاكم مَكائِد الشياطين ، إنّه هو السّميع العليم . أَقول قَولي هذا ، و أستغفراللَّه لي و لكم . « 4 »
هامش
( 1 ) . م : اضربوا .
( 2 ) . م : امامكم .
( 3 ) . سورهء بقره ، آيهء 281 .
( 4 ) . مكتوب 1
بسماللَّه الرّحمن الرّحيم
از عبداللَّه قطب بن محيى به برادران الهى ! خداوند آنان را افزون كند و بر آنها بركت فروفرستد !
امّا بعد ؛ از آن جا كه خداوند بر برادران ، نعمتِ با هم بودن را ارزانى داشت و آنان را در سرزمين « اخوان آبادِ » پاكيزه ، گردآورد و خانههاى پرستش خداوند را به دست آنان آباد ساخت ، دعوت آنان را اجابت كرديم كه پيش از اين مكتوبها خطبه و گفتارى پندآموز تقديم كنيم تا سپاس خداوند بلند مرتبه را گزارده باشيم و پيروى از سنتِ پاكان گذشته كه رضوان خداوند بر آنان باد ! نيز كرده باشيم .