قد وصل إلى الحقّ تعالى ، ولذا فالمبدأ فيه يكون منه وكذلك المنتهى . وهنا سؤال يطرح نفسه وهو : كيف يكون المبدأ في السير والمنتهى واحداً ؟ أوَ ليس السير إلى من ابتدأنا منه تحصيلًا للحاصل ، وتحصيل الحاصل محال عقلًا ؟
الجواب عن ذلك هو أنّ السالك في خاتمة سفره الأوّل انتهى إلى معرفة إجمالية عن الحقّ ، فلم يدخل عالم الأسماء والصفات
والأفعال الإلهية بعد ، ولذا سوف تبدأ معرفة أخرى ومن نوع أخر .
من الخلق إلى الحق رحلات السالك في أسفاره الأربعة من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 121
مساهمون: طلال الحسن
ص١٢١