صورة كانت ، مشروعة أو غير مشروعة ، بالتي هي أحسن أو بغير ذلك .
القوّة الشهوية : وهى التي يطلب الإنسان بها المنفعة لنفسه ، من قبيل طلبه الأكل والشرب والملبس والمنكح ، من دون أن تلاحظ هذه القوّة فيما تطلبه من أُمور مسألة الحلال والحرام ، أو الطاهر والنجس أو ما ينبغي فعله وما لا ينبغي .
القوّة الوهمية : قلنا إنّ الواهمة والخيال والمتخيّلة ثلاث قوى متباينة ، ومباينة للقوى الثلاث الأُول ، وشأن الأُولى إدراك المعاني الجزئية كحبّ زيد ، وشأن الثانية إدارك الصور كصورة زيد ، وشأن الثالثة التركيب والتفصيل بينهما . وكلّ من مدركاتها إما مطابق للواقع أو مخترع من عند نفسها من غير تحقّق له في نفس الأمر ، وإمّا من مقتضيات
العقل والشريعة ، ومن الوسائل إلى المقاصد الصحيحة ، أو من دواعي الشيطان وما يقتضيه الغضب والشهوة . وعلى الأوّل يكون وجودها خيراً وكمالًا ، وإن كان وجودها على الثاني شرّاً وفساداً .
والنفس إن تابعت القوّة الشهوية سمّيت « بهيمية » وإن تابعت الغضبية سمّيت « سبعية » وإن تابعت العقلية النطقية سمّيت « ملكية إلهية » وإن تابعت الواهمة وصارت بصدد استنباط المكر والحيل للتوصّل إلى الأغراض بالتلبيس والخدع سمّيت « شيطانية » .
( والفائدة في وجود هذه القوى : أمّا الشهوية ، فلبقاء البدن الذي هو آلة تحصيل كمال النفس ؛ لما سيأتي من أنّ النفس محتاجة إلى البدن في إنجاز أفعالها .
في ظلال العقيده والاخلاق — صفحة 60
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٠