شفعاء آخرون : التوبة ، العلماء ، الشهداء ، الملائكة
بالإضافة إلى القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام والمتّقين من الشيعة فإنّ هناك شفعاء آخرين ورد ذكرهم في الروايات المختلفة ، منها :
عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن علي عليهم السلام ، قال :
« قال رسول الله
صلى الله عليه وآله
: ثلاثة يشفعون إلى الله عزّ وجلّ فيشفعون : الأنبياء ، ثمّ العلماء ، ثمّ الشهداء »
« 1 » .
والعلماء الشفعاء هنا لا مطلق العلماء ، بل العلماء العاملون بعلمهم المنفقون له .
وأمّا الشهداء ، فهم شهداء معركة
القتال كما هو مصطلح الروايات الشريفة ، لا شهداء الأعمال كما في مصطلح القرآن الكريم .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« إنّ الجار يشفع لجاره والحميم لحميمه ولو أنّ الملائكة المقرّبين والأنبياء المرسلين شفعوا في ناصب ما شفّعوا »
« 2 » . فنفى الشفاعة في الناصبي دليل على ثبوتها لهم في غير الناصبي .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال :
« لا شفيع أنجح من التوبة ، والشفاعة للأنبياء والأوصياء والمؤمنين والملائكة . . . »
« 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ، كتاب العدل والمعاد ، باب الشفاعة ، ح 2 ، ص 34 .
( 2 ) المصدر نفسه : ح 35 ، ص 42 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 58 ، ح 75 .