ففي الكافي عن جعفر المؤذّن عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه قال عليه السلام :
« اعلموا أنّه ليس يغنى عنكم من الله أحد من خلقه ، لا ملك مقرّب ولا نبىّ مرسل ولا من دون ذلك ، من سرّه أن تنفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب إلى الله أن يرضى عنه »
« 1 » .
وفى الخصال عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي عليهم السلام قال :
« إنّ للجنّة ثمانية أبواب . . . »
إلى أن قال عليه السلام :
« . . . فلا أزال واقفاً على الصراط أدعو وأقول : ربّ سلّم شيعتي ومحبّى وأنصاري ومن تولّانى في دار الدنيا فإذا النداء من بطنان العرش : قد أُجيب دعوتك
وشفّعت في شيعتك »
« 2 » .
وواضح من الرواية الأولى أنّ رضا الله سبحانه وتعالى شرط لكي تنفع الشفاعة ، ومن الرواية الثانية أنّ وقت شفاعة الشافعين هو يوم القيامة ووقت المرور على الصراط ، ولا دليل على أنّ العاصي والمذنب لا يناله عذاب البرزخ .
الشفاعة ونظرية الخوف والرجاء
يتّضح ممّا سبق أنّ للشفاعة أثراً في ضرورة الرجوع إلى الله تعالى ، فالعاصى والمذنب من الناس الذي يعلم بأنّ الله يتوب عليه إذا تاب ، وأنّ شفاعة الشافعين قد تشمله إن استوفى ما يلزم من الشروط ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 11 ، ح 298 .
( 2 ) الخصال : ص 172 .